الشيخ فخر الدين الطريحي
89
مجمع البحرين
قال : شرب الماء من قيام بالليل يورث الماء الأصفر ( 1 ) . وفي وصفه ( ص ) : أبيض مشرب حمرة بالتخفيف ، وإذا شددت فللتكثير والمبالغة . والمشربة بفتح الميم وفتح الراء وضمها : الغرفة . ومنه مشربة أم إبراهيم ( ع ) ، وإنما سميت بذلك لأن إبراهيم بن النبي ( ص ) ولدته أمه فيها وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، وقد ذرعت من القبلة إلى الشمال أحد عشر ذراعا . والإشراب : خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقي اللون الآخر . ( شطب ) الشطبة كتمرة : سعفة النخل الخضراء ، والجمع شطب كتمر . ( شعب ) قوله تعالى : شعوبا وقبائل [ 49 / 13 ] الشعوب : أعظم القبائل ، واحدها شعب كفلس وفلوس ، ثم القبائل واحدها قبيلة ، ثم العمائر واحدها عمارة ، ثم البطون واحدها بطن ، ثم الأفخاذ واحدها فخذ ، ثم الفصائل واحدها فصيلة ، ثم العشائر واحدها عشيرة ، وليس بعد العشيرة حي يوصف . فالشعب هو النسب الأول كعدنان ، وخزيمة وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ . وقيل الشعوب من العجم كالقبائل من العرب . قوله : أخاهم شعيبا [ 7 / 85 ] قيل هو ابن ميكد بن يشخرة بن مدين ، وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه . روي أن شعيبا بعث لأمتين أصحاب مدين وأصحاب الأيكة ، فأهلكت مدين بصيحة جبرئيل ( ع ) وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلة قيل عاش شعيب دهرا طويلا وتزوج بنت لوط . قوله : ظل ذي ثلاث شعب [ 77 / 30 ] أي يتشعب لعظمه ثلاث شعب : شعبة من فوقهم ، وشعبة إلى أيمانهم ، وشعبة عن شمائلهم .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 383 .